عبد الله المرجاني

494

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أذرع ، ومن رأسه إلى عتبته سبعة أذرع يزيد قليلا ، وعدد درجاته سبع بالمقعد ، والمنقول : أن ذرع ما بين المنبر الشريف ومصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي كان يصلي فيه إلى أن توفي صلوات اللّه وسلامه عليه أربعة عشر ذراعا » . الملك المظفر - المذكور - وهو أبو المنصور شمس الدين يوسف بن عمر - من ولد جبلة بن الأيهم الغساني ، ملك من حضرموت إلى حجر ، ومن ملك مثل ذلك سمي تبعا - وفاته سنة أربع / وتسعين وستمائة « 1 » ، وملك بعده الملك المؤيد داود بن يوسف بن علي ، ضمت خزانته من الكتب ما ينيف على مائة ألف مجلد ، وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة « 2 » . ثم تولى بعده المظفر ، ثم قوى عليه الملك المجاهد ، وهو ملكها الآن . وأما الملك الظاهر : فهو ركن الدين بيبرس الصالحي ، ويعرف بالبندقداري ، توفي بدمشق سنة ست وسبعين وستمائة « 3 » ، وملك بعده ابنه الملك السعيد ناصر الدين بركة « 4 » ، وخلع ، ثم ملك بعده قلاوون الملك المنصور « 5 » ،

--> ( 1 ) بقي الملك المظفر في السلطنة نيفا وأربعين سنة ، وكانت له مشاركة في العلوم ، توفي في رجب سنة 694 ه . انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 427 . ( 2 ) كانت دولته بضعا وعشرين سنة ، وكان عالما فاضلا شجاعا جوادا ، له كتب عظيمة نحو ألف مجلد ، توفي بتعز في ذي الحجة سنة 721 ه . انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 6 / 55 . ( 3 ) كذا عند ابن كثير في البداية 13 / 274 - 277 ، والذهبي في العبر 3 / 331 ، وابن العماد في شذرات الذهب 5 / 350 . ( 4 ) تولى السعيد بركة بعد أبيه في سنة 676 ه ، وحكم ما يقرب من سنتين ، ثم خلع فأقام بالكرك أشهرا ، ومات فجأة في ذي القعدة سنة 678 ه . انظر : ابن كثير : البداية 13 / 290 ، الذهبي : العبر 3 / 339 ، ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 362 . ( 5 ) تولى السلطان المنصور قلاوون السلطنة سنة 678 ه ، وتوفي بالقاهرة سنة 689 ه . انظر : الذهبي : العبر 3 / 370 ، ابن تغري : النجوم 7 / 386 .